العلامة الحلي

289

نهاية الإحكام

المطلب الرابع ( في أنواع المطهرات ) الأول : الماء المطلق الطاهر مطهر لكل نجاسة يمكن ( 1 ) إزالتها به مع انفصاله عن أجزاء محلها للآية ( 2 ) . وهل يزيل ما نجاسته مخففة غلظ النجاسة ؟ إشكال ، فإن قلنا به وقلنا بخفة نجاسة الماء بقليل الدم ، وبطهارة المحل عند زوال عين النجاسة ، واضطر إلى الصلاة فيه ، احتمل وجوبه . فلو كان في ( 3 ) ثوبه أو على جسده مني أو دم حيض أو بول ، وهناك ما لاقاه دم أقل من سعة الدرهم ، وجب غسله به ، لأنه أزال المانع من الدخول في الصلاة ، فكان واجبا كالطاهر . وعدمه ، لبقاء حكم النجاسة المغلظة وإن زالت العين . وإنما يطهر الماء لو غسل المحل به ، إلا بول الرضيع فإنه يكفي الرش فيه . ويشترط أن يصيب الماء جميع موضع البول . ومراتب إيراد الماء ثلاث : النضح المجرد ، ومع الغلبة ، ومع الجريان . ولا حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة قطعا ، وهل يحتاج إلى الثانية ؟ الأقرب ذلك . ويفترق الغسل والرش بالسيلان والتقاطر . يستحب النضح في مواضع : الأول : شكل النجاسة ، لقول الكاظم ( عليه السلام ) : وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ( 4 ) . الثاني : في المذي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) " س " أمكن . ( 2 ) وهي قوله تعالى " وأنزلنا من السماء ماءا طهورا " . ( 3 ) في " ق " على . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 1054 ح 1 ب 37 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 / 1023 ح 1 و 2 .